أخبار وطنية هذا ما أكّدته الغرفة النقابية لمصحات تصفية الدم بشأن إيقاف نشاط تصفية الدم داخل المصحات الخاصة يوم 11 جانفي
أكّدت هاجر الإمام رئيسة الغرفة النقابية لمصحات تصفية الدم أنّ إيقاف النشاط في القطاع بداية من 11 جانفي 2023 لا يشمل تصفية الدم في المصحات بل يقتصر على إيقاف توجه السيارات الخاصّة بالمصحات لنقل المرضى لتصفية الدم بالمصحات وإعادته لمنازلهم.
وخلال استضافتها في برنامج 'اكسبراسو' اليوم الثلاثاء 27 ديسمبر 2022، أفادت هاجر الإمام أنّ مشكلة القطاع تتمثل في التمويل ودعت إلى إيجاد حلول مبيّنة أنّ المصحات الخاصّة وفي إطار مساندتها ودعمها للمرضى ، قرّرت توفير سيارات خاصّة تتنقل لبيوت المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية وتقوم بنقلهم للمصحات للتصفية ثمّ تعيدهم لمنازلهم.
وأضافت أنّ الصندوق الوطني للتأمين على المرض لم يرِد الإعتراف بالمصاريف المحمولة على المصحات في ما يخصّ التنقل لذلك تقرّر إيقاف النشاط بتلك الخدمة.
''قرّرنا عدم التنقل لجلب المرضى ، من يستطيع القدوم بمفرده للمصحة سيحظى بحصة تصفية الدم، وهذا نداء استغاثة لأنّ هذا الإجراء هو آخر إجراء اضطررنا للقيام به''.
وأشارت رئيسة الغرفة النقابية لمصحات تصفية الدم أنّ مشكلة القطاع تتمحور بين طرفين، وزارة الصحة من جهة التي تطلب منهم القيام بالتحاليل ومن جهة أخرى الكنام وهي التي تدفع خلاص أجور هذا القطاع.
''نريد أن نقوم بتصفية الدم وفقا للصيغ الفرنسية ولكن بإمكانيات تونس''، أفادت هاجر الإمام التي اعتبرت أنّ هذا لا يُعدّ منطقيا في ظلّ غياب الآليات اللازمة. وأشارت أنّ الكنام قامت بالترفيع سنة 2016 في تعريفة حصص التصفية ولكن امتنعت عن الترفيع سنة 2019 موضحة انّ الاتفاق ينصّ على الزيادة في التعريفة كلّ ثلاثة سنوات.
وأضافت أنّ سنة 2021 تمّت مراجعة كلفة حصة تصفية الدم لكلّ مريض وبيّنت أنّ وزارة الصحة وجدت أنّ الحصة تكلّف المريض الواحد 180 دينار في حين أنّ الكنام تدفع 116 دينار أيّ بفارق 64 دينار كلّ حصة وهذه خسائر تتحمّلها المصحة، وفق تعبيرها.
وكشفت أنّ الكنام اقترحت زيادة بـ 7 دنانير لسنة 2023 ، واعتبرت أنّ هذه الزيادة غير محفزة ولا تستجيب للمعايير المتفق عليها.
وذكّرت هاجر الإمام بأنّ تصفية الدم في تونس انطلقت منذ سنة 1977 ، مشيرة أنّه لم يتمّ التلويح بإضراب على امتداد 45 سنة وتمّ الإعتناء بكلّ المرضى في إطار الحفاظ على صحتهم على الرّغم من الظروف الصعبة.